مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

620

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ابن زياد وما صنعه بهانئ بعد ما آمنه فقال : ما حملك على أن تجير عدوّي وتنطوي عليه ؟ فقال : يا ابن أخي ! إنّه جاء حقّ هو أحقّ من حقّك وحقّ أهل بيتك . فوثب عبيد اللّه وفي يده عنزة ، فضرب بها رأس هانئ حتّى خرج الزّجّ ، واغترز في الحائط ، ونثر دماغ الشّيخ ، فقتله مكانه . ابن سعد ، الحسين عليه السّلام ، / 66 - مثله ابن عساكر ، مختصر ابن منظور ، 27 / 59 فما زال ذلك دأبه حتّى دخل عليه . فقال له عبيد اللّه بن زياد : يا هانئ ! أما كانت يد زياد عندك بيضاء ؟ قال : بلى . قال : ويدي ؟ قال : بلى . فقال : يا هانئ ! قد كانت لكم عندي يد بيضاء ، وقد أمنتك على نفسك ومالك . فتناول العصا الّتي كانت بيد هانئ ، فضرب بها وجهه حتّى كسرها ، ثمّ قدّمه ، فضرب عنقه . ابن قتيبة ، الإمامة والسّياسة ، 2 / 5 فرفقا به حتّى أتى ابن زياد ؛ فأنّبه على إبوائه مسلم بن عقيل ، وقال له : إنّ أمر النّاس مجتمع ، وكلمتهم متّفقة ، أفتعين على تشتيت أمرهم بتفريق كلمتهم وألفتهم رجلا قدم لذلك ؟ فاعتذر إليه من إيوائه ، وقال : أصلح اللّه الأمير ، دخل داري عن غير مواطاة منّي له ، وسألني أن أجيره ، فأخذتني لذلك ذمامه . قال : فأتني به لتتلافى الّذي فرط من سوء رأيك « 1 » فأبى ، فقال : واللّه لئن لم تأتني به لأضربنّ عنقك . قال : واللّه لئن ضربت عنقي ، لتكثرنّ البارقة حول دارك . فأمر به فأدني منه ، فضرب وجهه بقضيب أو محجن كان معه ، فكسر أنفه وشقّ حاجبه ، ثمّ أمر به ، فحبس في بعض بيوت الدّار . وكان الحسين قدّم مسلم بن عقيل بين يديه ، فنزل على هانئ بن عروة المراديّ وجعل / 312 / يبايع أهل الكوفة ، فبعث ابن زياد إلى هانئ ، فقال : ائتني بمسلم . فقال : ما لي به علم . قال : فاحلف بالطّلاق والعتاق . قال : إنّكم يا بني زياد لا ترضون إلّا بهذه

--> ( 1 ) - هذا هو الظّاهر ، وفي النّسخة : « من سوء رأيت » .